وظائف الفنتك في السعودية: 5 مهارات تفتح لك أبواب التقنية المالية

 


إعداد: محمد عبدالله الصبيح

عندما يسمع شخص كلمة «فنتك» أو «تقنية مالية» قد يتخيل مباشرة شخصًا يجلس أمام شاشات البورصة ويحسب أسعار الأسهم.

أو يعتقد أن هذا القطاع محجوز لخريجي المحاسبة والمالية.

لكن انظر إلى ما حدث هذا الأسبوع في الرياض.

في هاكاثون للابتكار في السوق المالية اجتمع:

  • مطورون.
  • متخصصون في علوم البيانات.
  • مصممون.
  • ومتخصصون في القطاع المالي.

كلهم يعملون على المشكلة نفسها.

وهنا تظهر طبيعة الفنتك الحقيقية.

الفنتك ليس تخصصًا واحدًا.

إنه المكان الذي يلتقي فيه المال بالتقنية والبيانات والتنظيم وتجربة المستخدم.

وهذا يعني أن باب الدخول إليه أوسع مما يظنه كثير من الناس.

ماذا حدث في الرياض؟

اختُتم في 16 سبتمبر 2026 «هاكاثون الابتكار في السوق المالية» ضمن مؤتمر Money20/20 Middle East في الرياض.

ونظمته الأكاديمية المالية بالتعاون مع هيئة السوق المالية وبشراكة إستراتيجية مع سهم المالية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، استقطب الهاكاثون أكثر من 500 متقدم.

تأهل منهم 60 مشاركًا للعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، ووصلت 12 فكرة إلى المرحلة النهائية.

لكن ما يهمنا هنا ليس المسابقة نفسها.

بل نوع الأشخاص الذين شاركوا فيها.

لم يكونوا جميعًا اقتصاديين.

ولم يكونوا جميعًا مبرمجين.

كانوا خليطًا من تخصصات مختلفة.

وهذه تقريبًا صورة سوق الفنتك نفسه.

ما هو الفنتك أصلًا؟

FinTech اختصار لكلمتي:

Financial Technology

أي استخدام التقنية لتقديم أو تحسين الخدمات المالية.

وهذا يشمل أشياء نستخدمها اليوم دون أن نفكر كثيرًا في الاسم:

  • المحافظ الرقمية.
  • الدفع الإلكتروني.
  • المصرفية المفتوحة.
  • التمويل الرقمي.
  • التأمين التقني.
  • الاستثمار الرقمي.
  • الحلول المالية للشركات.
  • التحقق من الهوية.
  • مكافحة الاحتيال.
  • تحليل المخاطر.

وفي مارس 2026 بدأ البنك المركزي السعودي الترخيص لشركات التقنية المالية لتقديم خدمات المصرفية المفتوحة بعد مرحلة البيئة التجريبية التشريعية.

وهذا مثال جيد على أن القطاع لا يتوقف عند تطبيق تحويل أموال أو بطاقة بنكية.

السوق السعودي يكبر بسرعة

من المفيد أن ننظر إلى الاتجاه لا إلى ضجيج المؤتمرات فقط.

في 2022 كان عدد شركات التقنية المالية في المملكة 82 شركة وفق بيانات البنك المركزي.

وبحلول أغسطس 2025 وصل العدد إلى 281 شركة.

كما تجاوز حجم الاستثمارات التراكمية في القطاع 8.9 مليار ريال حتى يوليو 2025.

أما إستراتيجية التقنية المالية فيستهدف مسارها طويل المدى الوصول إلى:

  • 525 شركة فنتك بحلول 2030.
  • نحو 18 ألف وظيفة مباشرة متخصصة.
  • مساهمة تتجاوز 13 مليار ريال في الناتج المحلي.

لكن هذه الأرقام لا تعني أن الوظيفة ستأتي إليك لمجرد كتابة كلمة FinTech في السيرة الذاتية.

السؤال الأفضل هو:

ما الذي تحتاجه هذه الشركات فعلًا؟

1. فهم البيانات.. حتى لو لم تكن عالم بيانات

المال ينتج بيانات.

كل عملية شراء.

كل تحويل.

كل قرض.

كل محاولة تسجيل دخول.

كل عميل توقف عن استخدام التطبيق.

كل عملية مشتبه بها.

لذلك أصبحت القدرة على فهم البيانات مهارة مركزية في القطاع المالي الحديث.

وهذا لا يعني بالضرورة أنك تحتاج إلى درجة ماجستير في علوم البيانات.

ابدأ بأبسط مستوى.

هل تستطيع قراءة جدول كبير وفهم ماذا يحدث؟

هل تعرف الفرق بين:

  • المتوسط والوسيط؟
  • النمو والنسبة؟
  • الارتباط والسببية؟

هل تستطيع استخدام Excel أو Google Sheets جيدًا؟

ثم يمكنك الانتقال إلى:

  • SQL.
  • Power BI.
  • Python.
  • أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي.

لاحظ أن هاكاثون السوق المالية نفسه ضم متخصصين في علوم البيانات.

ليس صدفة.

لا تجمع البيانات.. تعلم أن تسألها

هناك فرق بين شخص يستطيع استخراج تقرير وشخص يستطيع استخدام التقرير لاتخاذ قرار.

مثلًا:

ارتفع عدد المستخدمين 20%.

هل هذا جيد؟

قد يكون.

لكن ماذا لو ارتفعت تكلفة الحصول على كل مستخدم 80%؟

لدينا عدد أكبر من العملاء، لكن ربما بصفقة أسوأ.

وماذا لو سجل 100 ألف شخص في التطبيق ولم يستخدمه إلا 10 آلاف؟

الرقم الكبير لا يكفي.

وهذه هي المهارة:

تحويل البيانات إلى سؤال ثم إلى قرار.

2. التقنية والبرمجة.. ولكن ليس شرطًا أن تصبح مبرمجًا محترفًا

من الصعب العمل في شركة تقنية مالية دون فهم أساسي لكيف تعمل التقنية.

مرة أخرى، هذا لا يعني أن كل موظف يجب أن يكتب تطبيقًا كاملًا.

لكن من المفيد جدًا أن تفهم مفاهيم مثل:

  • API.
  • قواعد البيانات.
  • الحوسبة السحابية.
  • الأمن السيبراني.
  • الهوية الرقمية.
  • الأتمتة.
  • الذكاء الاصطناعي.

خذ المصرفية المفتوحة مثالًا.

فكرتها الأساسية أن يتمكن العميل — بموافقته وضمن إطار تنظيمي آمن — من مشاركة بياناته المالية مع جهة مرخصة لتقديم خدمة جديدة.

هنا يلتقي:

المال.

API.

الأمن.

الخصوصية.

وتجربة المستخدم.

الموظف الذي يفهم جانبًا واحدًا فقط قد يؤدي عمله.

لكن الموظف الذي يفهم كيف تتصل الأجزاء ببعضها غالبًا سيكون أكثر قيمة.

الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءًا من صندوق الأدوات

القطاع المالي من أكثر القطاعات التي يمكن أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي في:

  • تحليل البيانات.
  • كشف الأنماط غير الطبيعية.
  • خدمة العملاء.
  • المساعدة في تقييم المخاطر.
  • تسريع الأعمال الداخلية.

لكن استخدام AI داخل شركة مالية ليس مثل استخدامه لكتابة منشور.

هناك بيانات حساسة.

ومتطلبات خصوصية.

ومسؤوليات تنظيمية.

ولذلك فالشخص الذي يجمع بين استخدام الأداة وفهم حدودها سيكون أكثر قيمة من الشخص الذي يعرف كتابة Prompt فقط.

وقد تحدثنا في «علّمني» عن هذه النقطة من زاوية مختلفة في مقال تستخدم الذكاء الاصطناعي في عملك؟ هكذا تثبت أنه يرفع إنتاجيتك فعلًا.

3. فهم الأنظمة والامتثال

هذه نقطة ينسى كثيرون أنها جزء من الفنتك.

لو صنعت تطبيقًا جديدًا لطلب الطعام، فأنت تتعامل مع نشاط تجاري.

لكن عندما تتعامل مع:

أموال الناس.

حساباتهم.

بياناتهم المالية.

القروض.

الاستثمار.

أو التأمين.

فالمسألة مختلفة.

هناك جهات تنظيمية.

وتراخيص.

وضوابط.

ومكافحة غسل الأموال.

ومعرفة العميل.

وأمن معلومات.

وحماية بيانات.

ولهذا يوجد في الشركات المالية أشخاص لا يكتبون سطر برمجة واحدًا، ومع ذلك هم جزء أساسي من المنتج.

المطور قد يقول:

«نستطيع بناء هذه الميزة خلال أسبوع».

ويأتي المتخصص في الامتثال فيسأل:

«هل يسمح لنا النظام بتقديمها بهذه الطريقة أصلًا؟»

هذا السؤال قد يوفر على الشركة ملايين.

لا تحفظ الأنظمة فقط.. افهم لماذا وُضعت

الموظف الجيد في الامتثال ليس الشخص الذي يقول «ممنوع» لكل شيء.

بل الذي يفهم:

ما الخطر الذي يحاول التنظيم منعه؟

وكيف نصمم المنتج بحيث يحقق الهدف التجاري ويحترم الضوابط في الوقت نفسه؟

هذه منطقة يلتقي فيها القانون والأعمال والتقنية.

4. فهم العميل وتصميم المنتج

أحيانًا يبني التقنيون منتجًا رائعًا.

ثم لا يستخدمه أحد.

وأحيانًا تكون الخدمة مفيدة، لكن رحلة التسجيل طويلة جدًا فيغادر العميل.

وأحيانًا يكون السعر غير واضح.

أو يضغط المستخدم الزر الخطأ.

أو لا يثق بالتطبيق.

هذا هو عالم:

  • Product Management.
  • UX/UI.
  • Customer Experience.
  • Growth.

وجود متخصصين في التصميم ضمن فرق هاكاثون السوق المالية يعطينا إشارة مهمة.

الحل المالي الناجح ليس معادلة مالية صحيحة فقط.

يجب أن يستطيع الإنسان استخدامه.

الثقة في الفنتك جزء من المنتج نفسه

إذا أخطأ تطبيق مطعم في لون زر، قد ينزعج العميل.

إذا أخطأ تطبيق مالي في عرض رصيده، فالمشكلة مختلفة تمامًا.

لذلك تجربة المستخدم في الخدمات المالية لا تعني الجمال فقط.

تعني:

  • الوضوح.
  • الثقة.
  • تقليل الأخطاء.
  • شرح الرسوم.
  • التأكد من أن العميل يعرف ما الذي وافق عليه.

وهذا يفتح المجال للمصممين والباحثين والمسوقين وخبراء السلوك، وليس فقط لخريجي المالية.

5. القدرة على العمل بين تخصصات مختلفة

هذه ربما المهارة التي تجمع كل ما سبق.

تخيل اجتماعًا داخل شركة فنتك.

المبرمج يقول:

«هذا ممكن تقنيًا».

مسؤول الامتثال يقول:

«لكن بهذه الصورة قد لا يكون مناسبًا تنظيميًا».

المصمم يقول:

«العميل لن يفهم الخطوة».

المحلل يقول:

«الأرقام لا تؤكد أن المستخدمين يريدون الميزة».

مسؤول الأعمال يقول:

«إذا لم نطلقها فالمنافس سيسبقنا».

من يستطيع فهم لغة هؤلاء جميعًا؟

هذا الشخص مهم جدًا.

قد يكون:

  • مدير منتج.
  • محلل أعمال.
  • مدير مشروع.
  • مسؤول استراتيجية.
  • أو قائد فريق.

ولهذا جاء وصف الفرق المشاركة في هاكاثون الرياض بأنها متعددة التخصصات.

لأن المشكلات الحقيقية لا تأتي مرتبة حسب تخصص الجامعة.

هل يجب أن تكون خريج مالية؟

لا.

والدليل موجود حتى في برامج إعداد الكفاءات في القطاع نفسه.

برنامج «ساما للمهنيين الواعدين» مثلًا يضم مسارات تشمل:

  • الاقتصاد.
  • الاستثمار والأسواق المالية.
  • التنظيم والسلوك المالي.
  • التقنية والابتكار.
  • تمكين الأعمال.

وفي أحد مسارات البرنامج ظهرت تخصصات مؤهلة متنوعة مثل:

الاقتصاد، المحاسبة، الإحصاء، الرياضيات، الهندسة، الحاسب، علم البيانات، التمويل والاستثمار وغيرها.

هذه إشارة واضحة.

القطاع المالي الجديد يحتاج أكثر من نوع واحد من العقول.

وإذا كنت محاسبًا أو ماليًا؟

هذا لا يعني أن تخصصك أصبح أقل أهمية.

بالعكس.

لديك أساس مهم جدًا.

لكن أضف إليه طبقة تقنية.

تعلم تحليل البيانات.

افهم APIs بصورة عامة.

تعلم كيف تعمل المنتجات الرقمية.

استخدم أدوات AI.

تعرف على أساسيات الأمن والخصوصية.

عندها تصبح:

شخصًا يفهم المال والتقنية معًا.

وإذا كنت مبرمجًا؟

افعل العكس.

لا تكتفِ بالكود.

تعلم أساسيات:

  • المدفوعات.
  • الائتمان.
  • الاستثمار.
  • المخاطر.
  • الامتثال.

لا تحتاج أن تتحول إلى محلل مالي.

لكن إذا فهمت لماذا يطلب منك فريق الأعمال بناء شيء معين، ستكتب تقنية أفضل.

وإذا كنت مصممًا؟

هناك فرصة أيضًا.

لكن تصميم منتج مالي يحتاج إلى فهم إضافي.

كيف تشرح للعميل تكلفة قرض؟

كيف تعرض المخاطر دون تخويفه أو تضليله؟

كيف تمنعه من اتخاذ إجراء مالي بالغ الخطورة بالخطأ؟

كيف تجعل الموافقة واضحة؟

هذه ليست مجرد ألوان جميلة.

إنها قرارات تصميم لها أثر مالي حقيقي.

ابدأ بمشروع صغير بدل انتظار الوظيفة

إذا كنت طالبًا أو حديث تخرج، فلا تنتظر أن تعطيك شركة فنتك فرصة حتى تثبت أنك مهتم بالمجال.

ابنِ شيئًا بسيطًا.

مثل:

  • لوحة بيانات لنفقات افتراضية.
  • تحليل بيانات مالية عامة.
  • نموذج واجهة لتطبيق ادخار.
  • أداة لحساب تكلفة التمويل.
  • دراسة تجربة مستخدم لأحد التطبيقات المالية.
  • مشروع برمجي يتعامل مع API تجريبي.

ثم اشرح:

ما المشكلة؟

ما الحل؟

ما البيانات التي استخدمتها؟

ما المخاطر؟

وما الذي كنت ستفعله بشكل مختلف لو كان المنتج حقيقيًا؟

هذا أقوى بكثير من أن تكتب في السيرة الذاتية:

«مهتم بالفنتك».

لا تقع في فخ الشهادات وحدها

الشهادة المهنية قد تكون مهمة، وبعض الوظائف المالية تخضع أصلًا لمتطلبات شهادات مهنية محددة.

لكن الشهادة وحدها ليست المنتج النهائي.

هي جزء من بناء المعرفة.

صاحب العمل يريد في النهاية شخصًا يستطيع حل مشكلة.

ولهذا يمكن أن تجمع بين:

معرفة + مشروع تطبيقي + شهادة مناسبة.

بدل:

شهادة + شهادة + شهادة، دون أن تستطيع إظهار شيء أنجزته.

الإنجليزية ليست رفاهية هنا

جزء كبير من:

  • التوثيق التقني.
  • الأبحاث.
  • المصطلحات.
  • الأدوات.
  • والتواصل مع الشركات العالمية.

يحدث بالإنجليزية.

لا تحتاج لهجة أمريكية.

لكن تحتاج أن تستطيع:

قراءة التوثيق.

فهم الاجتماع.

كتابة بريد واضح.

وتقديم فكرتك.

وهذا استثمار مهني لا يخص الفنتك وحده.

هل الفنتك يعني أنك ستعمل في شركة ناشئة فقط؟

لا.

هذا خطأ آخر.

الطلب على هذه المهارات يمكن أن يوجد في:

  • البنوك.
  • شركات التأمين.
  • شركات التمويل.
  • شركات المدفوعات.
  • شركات الاستثمار.
  • شركات التقنية.
  • الجهات التنظيمية.
  • الشركات الاستشارية.

حتى المؤسسات المالية التقليدية نفسها تتحول إلى مؤسسات تقنية بدرجة متزايدة.

ما علاقتك بالفنتك إذا كنت خارج القطاع تمامًا؟

اسأل نفسك أولًا:

ما المهارة التي أمتلكها اليوم ويمكن نقلها إلى القطاع المالي؟

إذا كنت:

محلل بيانات — تعلم سياق البيانات المالية.

مبرمجًا — تعلم أساسيات الأنظمة والمدفوعات.

مصممًا — تعلم تجربة المستخدم في الخدمات المالية.

محاسبًا — تعلم الأدوات التقنية وتحليل البيانات.

مسوقًا — تعلم اقتصاد المنتج المالي والقيود التنظيمية.

قانونيًا — تعمق في التقنية والتنظيم المالي.

لا تبدأ من الصفر.

ابنِ على ما تعرفه.

وهذه الفكرة تشبه درسًا مهمًا ناقشناه في قصة أحمد العنزي مؤسس برق: سنوات الخبرة داخل قطاع معين قد تصبح لاحقًا هي الميزة التي تسمح لك برؤية فرصة لا يراها القادم من الخارج.

خطة 90 يومًا للدخول إلى المجال

لو كنت أبدأ اليوم، فسأقسم الأشهر الثلاثة الأولى بهذا الشكل:

الشهر الأول: افهم القطاع.

تعرف على:

  • المدفوعات.
  • المصرفية المفتوحة.
  • التمويل.
  • الاستثمار.
  • التأمين التقني.

ولا تحاول تعلم كل شيء بالتفصيل.

الهدف أن تعرف الخريطة.

الشهر الثاني: اختر مهارة واحدة.

SQL.

Power BI.

Python.

UX.

Product Management.

أو أساسيات الامتثال.

الشهر الثالث: طبق.

اصنع مشروعًا صغيرًا يمكنك عرضه.

اكتب عنه.

اشرح قراراتك.

وحاول الدخول إلى فعاليات ومسابقات وتدريب عملي.

ولا تنسَ أن AI يغير المجال أيضًا

حتى بعد اختيارك التخصص، لا تتوقع أن تبقى مهامه كما هي.

وهذا يعيدنا إلى المقال الذي نشرناه مؤخرًا في «علّمني»:

وظيفتك قد لا تختفي.. لكن مهامك ستتغير: كيف تستعد لعصر الذكاء الاصطناعي؟

الفنتك نفسه يتغير تحت تأثير الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة.

لذلك لا تجعل هدفك:

«أتعلم أداة».

اجعل هدفك:

أتعلم كيف أحل مشكلة مالية باستخدام التقنية.

الخلاصة

مشهد واحد من هاكاثون الرياض يلخص الفكرة.

مطور يجلس إلى جانب عالم بيانات.

ومصمم بجانبهما.

وشخص يفهم السوق المالية.

الجميع يحاول حل المشكلة نفسها.

هذا هو الفنتك.

ليس مالية فقط.

وليس تقنية فقط.

بل منطقة بين الاثنين.

ولهذا يمكن لشخص قادم من تخصصات مختلفة أن يجد له مكانًا.

لكن الشرط أن يضيف إلى تخصصه لغة أخرى.

المحاسب يتعلم التقنية.

والمبرمج يتعلم المال.

والمصمم يتعلم الثقة والتنظيم.

والمحلل يتعلم تحويل الأرقام إلى قرار.

أما الشخص الذي يعرف كيف يجمع هذه اللغات معًا، فقد تصبح أمامه فرص لم تكن موجودة أصلًا قبل سنوات قليلة.


اقرأ المزيد من علّمني

المصادر

  • وكالة الأنباء السعودية — اختتام هاكاثون الابتكار في السوق المالية ضمن Money20/20 Middle East، 16 سبتمبر 2026.
  • البنك المركزي السعودي «ساما» — برنامج ساما للمهنيين الواعدين 2026.
  • البنك المركزي السعودي — بدء ترخيص شركات التقنية المالية لتقديم خدمات المصرفية المفتوحة، مارس 2026.
  • برنامج تطوير القطاع المالي — التقرير السنوي 2024.
  • إستراتيجية التقنية المالية ضمن برنامج تطوير القطاع المالي.

ملاحظة: المهارات الواردة في المقال ليست قائمة توظيف رسمية أو ضمانًا للحصول على وظيفة، بل مجالات عملية استُخلصت من طبيعة القطاع، ومسارات تطوير الكفاءات، وتخصصات المشاركين في مبادرات القطاع المالي والتقني.

اختبارات ومحاكاة قياس مجانًا